منتديات ساير الاسلامية

منتدى اسلامي سلفي
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 : اثبات كفر الاشاعرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 19/12/2015

مُساهمةموضوع: : اثبات كفر الاشاعرة    الأحد ديسمبر 20, 2015 8:14 pm

اثبات كفر الاشاعرة
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين وأشهد أن لا اله إلا الله ولي المتقين له الأسماء الحسنى والصفات العلا وأشهد أن محمدا عبده ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد :
فهذا بحث في مسألة ما كان ينبغي أن تكون محل نزاع بين طلبة العلم لوضوحها ، ولكننا في أزمنة كثر فيها الإرجاء والمرجئة الذين يفسدون الإجماع بكلمات تناقض النقل والعقل وجميع الأدلة مثل قولهم لا نكفر المعين ولو كان كفره مثل الشمس والقول كفر والقائل ليس بكافر وقولهم عن كبار علماء وشراح لم يفهموا الحجة حتى صار القرآن ليس حجة وكلام الرسول ليس حجة وقول بعضهم عن جميع الناس في زمن فترة ومعذورون بجهلهم ولو سبوا الله وأشركوا وجحدوا الأسماء والصفات وكثر الكلام عن العذر بالجهل حتى صار يقال عن بعض كبار علماء الضلال والزندقة جاهل وإمام وهذا الجمع بين نقيضين وكيف تجتمع؟؟؟
لكننا في زمن الإرجاء ويروج له في أوساط طلاب العلم بعض مدعى السلفية الذين نصبوا أنفسهم دفاع أهل البدع وغلوا فيهم حتى كذبوا على السلف وجاءوا بمصطلحات جديدة وأحببت أن أضع بين يدين من يريد الحق كلام كبار علماء السلف وإجماعهم قديما وحديثا عن مسائل كون بدع الأشاعرة الكثيرة في الأسماء والصفات والشرك والجبر والإيمان مكفرة ،ومخرجة من الملة ولا عذر لهم فقد بلغهم القرآن والسنة والإجماع وتركوه وأتبعوا كلام الفلاسفة واليونان وأضلهم الشيطان فجمعوا كثيرا من نواقض الإسلام في الأسماء والصفات والإيمان والقدر وكثر عندهم الشرك والتوسل المحرم وخالفوا أهل الإسلام

والحق أن هذه المسألة أعني اعتبار بدعة الأشاعرة مكفرة مسألة إجماعية وإثبات هذا الإجماع من عدة طرق
الطريق الأولى : إثبات أن بدعة إنكار العلو مكفرة بإجماع
قال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (7/27) :" وجواب هذا أن يقال القول بأن الله تعالى فوق العالم معلوم بالاضطرار من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة بعد تدبر ذلك كالعلم بالأكل والشرب في الجنة والعلم بإرسال الرسل وإنزال الكتب والعلم بأن الله بكل شيء عليم وعلى كل شيء قدير والعلم بأنه خلق السماوات والأرض وما بينهما بل نصوص العلو قد قيل إنها تبلغ مئين من المواضع
والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين متواترة موافقة لذلك فلم يكن بنا حاجة إلى نفي ذلك من لفظ معين قد يقال إنه يحتمل التأويل ولهذا لم يكن بين الصحابة والتابعين نزاع في ذلك كما تنطق بذلك كتب الآثار المستفيضة المتواترة في ذلك وهذا يعلمه من له عناية بهذا الشأن أعظم مما يعلمون أحاديث الرجم والشفاعة والحوض والميزان وأعظم مما يعلمون النصوص الدالة على خبر الواحد والإجماع والقياس وأكثر مما يعلمون النصوص الدالة على الشفعة وسجود السهو ومنع نكاح المرأة على عمتها وخالتها ومنع ميراث القاتل ونحو ذلك مما تلقاه عامة الأمة بالقبول
ولهذا كان السلف مطبقين على تكفير من أنكر ذلك لأنه عندهم معلوم بالاضطرار من الدين والأمور المعلومة بالضرورة عند السلف والأئمة وعلماء الدين قد لا تكون معلومة لبعض الناس إما لإعراضه عن سماع ما في ذلك من المنقول فيكون حين انصرافه عن الاستماع والتدبر غير محصل لشرط العلم بل يكون ذلك الامتناع مانعا له من حصول العلم بذلك كما يعرض عن رؤية الهلال فلا يراه مع أن رؤيته ممكنة لكل من نظر إليه وكما يحصل لمن لا يصغي إلى استماع كلام غيره وتدبره لا سيما إذا قام عنده اعتقاد أن الرسول لا يقول مثل ذلك فيبقى قلبه غير متدبر ولا متأمل لما به يحصل له هذا العلم الضروري "
فهنا شيخ الإسلام ينقل الاتفاق على تكفير من ينكر العلو
وهذا الذي قاله الشيخ بديهي إذ أن الأدلة على علو الله عز وجل على خلقه تربو على الألف دليل مع كون المسألة فطرية
وكون الأشاعرة عندهم شبهات فحتى الجهمية الذين قالوا بخلق القرآن عندهم شبهات فهذا لا ينفي عنهم أن قولهم مكفر
وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث 161 - سمعت محمد بن صالح بن هانئ يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول : « من لم يقر بأن الله تعالى على عرشه قد استوى فوق سبع سماواته ، فهو كافر بربه يستتاب ، فإن تاب ، وإلا ضربت عنقه ، وألقي على بعض المزابل حيث لا يتأذى المسلمون ، والمعاهدون بنتن ريح جيفته ، وكان ماله فيئا لا يرثه أحد من المسلمين ، إذ المسلم لا يرث الكافر كما قال صلى الله عليه وسلم »
ولا أعلم أحداً خالف ابن خزيمة في هذه
وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في مجموعة الرسائل والمسائل ( 1/221) وهو يتكلم عن الأشعرية :" وقد حكى ابن القيم -رحمه الله- عن خمسمائة إمام من أئمة الإسلام، ومفاتيه العظام أنهم كفّروا من أنكر الاستواء، وزعم أنه بمعنى الاستيلاء، ومن جملتهم إمامك الشافعي -رحمه الله-، وجملة من أشياخه كمالك وعبد الرحمن بن مهدي والسفيانين، ومن أصحابه أبو يعقوب البويطي والمزني، وبعدهم إمام الأئمة ابن خزيمة الشافعي، وابن سريج، وخلق كثير. وقولنا: إمامك الشافعي مجاراة للنسبة، ومجرد الدعوى، وإلا فنحن نعلم أنكم بمعزل عن طريقته في الأصول، وكثير من الفروع، كما هو معروف عند أهل العلم والمعرفة"
قال عبد الله بن أحمد في السنة 168 - حدثني أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد قال : سمعت محمد بن مصعب العابد ، يقول : « من زعم أنك لا تتكلم ولا ترى في الآخرة فهو كافر بوجهك لا يعرفك ، أشهد أنك فوق العرش فوق سبع سماوات ليس كما يقول أعداء الله الزنادقة »
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (5/121) :" قَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ فِي كِتَابِهِ وَعَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ " بِالْعُلُوِّ وَالِاسْتِوَاءِ عَلَى الْعَرْشِ وَالْفَوْقِيَّة ِ " فِي كِتَابِهِ فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ حَتَّى قَالَ بَعْضُ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ : فِي الْقُرْآنِ " أَلْفُ دَلِيلٍ " أَوْ أَزْيَدُ : تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَالٍ عَلَى الْخَلْقِ وَأَنَّهُ فَوْقَ عِبَادِهِ "
فهذه أدلة القرآن فقط فكيف بأدلة القرآن والسنة والإجماع والفطرة ، وكيف لا يكون منكر ما قامت عليه كل هذه الأدلة واقعاً في بدعة مكفرة
الطريق الثانية : إثبات أن بدعة إنكار العلو أظهر من بدعة القول بخلق القرآن
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاستقامة ص164 :" مثل هذا من المؤمنين إن استفرغ وسعه في طلب الحق فإن الله يغفر له خطأه وإن حصل منه نوع تقصير فهو ذنب لا يجب ان يبلغ الكفر وإن كان يطلق القول بأن هذا الكلام كفر كما أطلق السلف الكفر على من قال ببعض مقالات الجهمية مثل القول بخلق القرآن أو إنكار الرؤية أو نحو ذلك مما هو دون إنكار علو الله على الخلق وأنه فوق العرش فإن تكفير صاحب هذه المقالة كان عندهم من أظهر الأمور
ولا يخفى الإجماعات الكثيرة التي نقلت على تكفير القائلين بخلق القرآن
جاء في عقيدة الرازيين التي نقلا عليها إجماع أهل العلم :" ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرا ينقل عن الملة . ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر"
وقولهم ( فهو كافر )
وقال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره :" والقرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أكفر من الأول وأخبث قولًا، ومن زعم إن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي خبيث مبتدع.
ومن لم يكفرها ولا القوم ولا الجهمية كلهم فهو مثلهم، وكلم الله موسى وناوله التوراة من يده إلى يده، ولم يزل الله متكلمًا عالمًا فتبارك الله أحسن الخالقين"
فتأمل كيف أنه لم يكتف بالتكفير حتى أنكر على من لم يكفر ،
الطريق الثالثة : أن بدعة إنكار العلو شر من بدعة الواقفة
لا شك أن إنكار علو الله عز وجل على خلقه أشر من قول الواقفة الذين وقفوا في القرآن شكاً
والواقفة الشاكة نقل الإجماع على تكفيرهم
قال الرازيان في عقيدتهما :" ومن شك في كلام الله عز وجل فوقف شاكا فيه يقول : لا أدري مخلوق أو غير مخلوق فهو جهمي وتقدم نص حرب في تكفير الواقفة ونقله اللالكائي عن عامة علماء الأمصار
والمفوضة هم ورثة الواقفة على أن الواقفة خيرٌ من مفوضة الأشاعرة من وجه وهو أن مفوضة الأشاعرة يجزمون بأن ظاهر النصوص غير مراد
قال الشيخ ابن باز كما فتاوى نور على الدرب (1/60) :" والمقصود أن التأويل لا يجوز عند أهل السنة بل الواجب إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت، لكن مع الإيمان بأنها حق، وأنها صفات لله لائقة به، أما التفويض فلا يجوز.
والمفوضة قال أحمد فيهم: إنهم شر من الجهمية، والتفويض أن يقول القائل: الله أعلم بمعناها فقط وهذا لا يجوز; لأن معانيها معلومة عند العلماء"
الطريق الرابعة : بدعة إنكار العلو أظهر من بدعة اللفظية
واللفظية نقل حرب الإجماع على تجهيمهم وتكفيرهم وكفر الإمام أحمد من أعيانهم الكرابيسي
قال ابن عبد الهادي في بحر الدم :" 1290 - الكرابيسي.
قال المروذي: قلت لابي عبد الله: إن الكرابيسي يقول: من لم يقل: لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر، فقال: بل هو كافر، وقال: مات بشر المريسي وخلفه حسين الكرابيسي، وقال لي: هذا قد تجهم وأظهر الجهمية، ينبغي أن يحذر عنه وعن كل من ابتعد"
وأنكر الإمام أحمد على أبي ثور قوله فيهم ( مبتدعة ) ورآه تساهلاً
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى ناقلاً عن الكرجي (4/177) :" قال وقد افتتن أيضا خلق من المالكية بمذاهب الأشعرية وهذه والله سبة وعار وفلتة تعود بالوبال والنكال وسوء الدار على منتحل مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار فإن مذهبهم ما رويناه من تكفيرهم الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفظية"
هنا جعل الكلام في تكفير اللفظية والواقفة والمعتزلة متناولاً للأشعرية أيضاً
وقال أبو داود في مسائله عن أحمد ص265 :" كتبت رقعة وأرسلت بها إلى أبي عبد الله وهو يومئذ متوار فأخرج إلي جوابه مكتوباً فيه: قلت رجل يقول: التلاوة مخلوقة وألفاظنا بالقرآن مخلوقة، والقرآن ليس بمخلوق، وما ترى في مجانبته؟ وهل يسمى مبتدعاً؟ وعلى ما يكون عقد القلب في التلاوة والألفاظ وكيف الجواب فيه؟ قال هذا يجانب، وهو فوق المبتدع وما أراه إلا جهمياً، وهذا كلام الجهمية، القرآن ليس بمخلوق، قالت عائشة رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آياتٌ محكماتٌ هن أم الكتاب وآخر متشابهات} الآية. قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فاحذروهم فإنهم هم الذين عنى الله)) فالقرآن ليس بمخلوق"
فهنا أحمد قال في اللفظي ( فوق المبتدع ) فلا شك أن المعطل الذي عطل صفات الله كلها إلا سبع صفات أثبتها يتناوله هذا النص
وقال الخلال في السنة 2109- سمعت أبا بكر المروذي يقول : أتيت أبا عبد الله ليلة في جوف الليل فقال لي : يا أبا بكر ، بلغني أن نعيماً كان يقول : لفظي بالقرآن مخلوق، فإن كان قاله فلا غفر الله له في قبره
الطريق الخامسة : إنكار العلو أظهر من إنكار القدرية للعلم
اتفق أهل العلم على تكفير القدرية المنكرين للعلم ، وقد نص شيخ الإسلام أن السلف ذموا الجهمية نفاة العلو بأكثر مما ذموا به القدرية
قال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (2/45) :" ولا يقدر أحد ان ينقل عن أحد من سلف الامة وأئمتها في القرون الثلاثة حرفا واحدا يخالف ذلك لم يقولوا شيئا من عبارات النافية أن الله ليس في السماء والله ليس فوق العرش ولا انه لا داخل العالم ولا خارجه ولا ان جميع الامكنة بالنسبة اليه سواء ولا انه في كل مكان او انه لا تجوز الاشارة الحسية اليه ولا نحو ذلك من العبارات التي تطلقها النفاة لان يكون فوق العرش لا نصا ولا ظاهرا بل هم مطبقون متفقون على أنه نفسه فوق العرش وعلى ذم من ينكر ذلك بأعظم مما يذم به غيره من أهل البدع مثل القدرية والخوارج والروافض ونحوهم
وإذا كان كذلك فليعلم ان الرازي ونحوه من الجاحدين لان يكون الله نفسه فوق العالم هم مخالفون لجميع سلف الأمة وأئمتها الذين لهم في الامة لسان صدق ومخالفون لعامة من يثبت الصفات من الفقهاء وأهل الحديث والصوفية والمتكلمين مثل الكرامية والكلابية والأشعرية الذين هم الأشعري وأئمة اصحابه ولكن الذين يوافقونه على ذلك هم المعتزلة والمتفلسفة المنكرون للصفات وطائفة من الأشعرية وهم في المتأخرين منهم اكثر منهم في المتقدمين وكذلك من اتبع هؤلاء من الفقهاء والصوفية وطائفة من أهل الحديث "
ولو قال شخص اليوم ( بدعة الرافضة غير مكفرة ) أو ( بدعة القدرية غير مكفرة بإطلاق )
لثار عليه الناس ، والكل يعرف خلاف أهل السنة في تكفير الخوارج فما بال البعض ينكر على من يقول بدعة الأشاعرة مكفرة !
الطريق السادسة : إثبات أن الأشعرية جهمية في باب القرآن
قال البيجوري : ومذهب أهل السنة ! أن القرآن بمعنى الكلام النفسي ليس بمخلوق
وأما القرآن بمعنى اللفظ الذي نقرؤه فهو مخلــــــــــــ ــوق(جوهرة التوحيد ص94)
قال الرازي : إنه تعالى إذا أراد شيئا أو كره شيئا خلق هذه الاصوات المخصوصة في جسم من الأجسام لتدل هذه الأصوات على كونه تعالى مريدا لذلك الشيء المعين أو كارها له .(الاربعين ص177)
قال الجويني : فإن معنى قولهم-أي المعتزلة- هذه العبارات كلام الله : أنهاخلقه،ونحن لا ننكر أنها خلق الله. الإرشاد(ص/117)
وقال شيخ الإسلام في درء تعارض العقل والنقل (2/96) :" كان الشيخ أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفرايني إمام الأئمة الذي طبق الأرض علما وأصحابا اذا سعى الى الجمعة من قطعية الكرج الى جامع المنصور يدخل الرباط المعروف بالزوزي المحاذي للجامع ويقبل على من حضر ويقول اشهدوا على بأن القرآن كلام الله غير مخلوق كما قاله الإمام ابن حنبل لا كما يقوله الباقلاني وتكرر ذلك منه جمعات"
فهذا يدل على أن الباقلاني يقول بخلق القرآن
والإجماعات كثيرة جداً في تكفير من يقول بخلق القرآن
وجاء في مجموع فتاوى شيخ الإسلام (3/ 173) :" فقال الشيخ كمال الدين لصدر الدين ابن الوكيل قد قلت فى ذلك المجلس للشيخ تقى الدين أنه من قال إن حرفا من القرآن مخلوق فهو كافر فأعاده مرارا فغضب هنا الشيخ كمال الدين غضبا شديدا ورفع صوته وقال هذا يكفر اصحابنا المتكلمين الأشعرية الذين يقولون ان حروف القرآن مخلوقة مثل امام الحرمين وغيره وما نصبر على تكفير أصحابنا"
فالأشاعرة في زمن شيخ الإسلام يصرحون أنهم يقولون بخلق القرآن صراحةً
الطريق السابعة : تصريح من صرح من أهل العلم بأن بدعتهم في الكلام مكفرة
وقال أبو نصر السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت ص155 :" ومنكر القرآن العربي وأنه كلام الله كافر بإجماع الفقهاء ومثبت قرآن لا أوّل له ولا آخر كافر بإجماعهم، ومدعي قرآن لا لغة فيه جاهل غبي عند العرب"
وهذا هو قول الأشاعرة كلهم متقدمهم ومتأخرهم فهم يرون أن كلام الله معنى نفسي إذا ترجم للعربية صار قرآنا وإذا ترجم للسريانية صار إنجيلاً ، وليس هو الذي بين أيدينا بل هو شيء واحد لا تتابع فيه ولا أي سمة من سمات الحدوث
ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية كلام أبي إسماعيل الأنصاري (2/399) :" وقال شيخ الاسلام ابو اسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري في كتاب ذم الكلام في آخره لما عقد بابا في ذكر هؤلاء الأشعرية المتأخرين فقال باب في ذكر كلام الأشعري ولما نظر المبرزون من علماء الأمة وأهل الفهم من اهل السنة طوايا كلام الجهمية وما اودعته من رموز الفلاسفة ولم يقع منهم الا على التعطيل البحت وان قطب مذهبهم ومنتهى عقدتهم ما صرحت به رؤوس الزنادقة قبلهم ان والفلك دوار والسماء خالية وان قولهم انه تعالى في كل موضع وفي كل شيء ما استثنوا جوف كلب ولا جوف خنزير ولا حشا فرارا من الاثبات وذهابا عن التحقيق وان قولهم سميع بلا سمع بصير بلا بصر عليم بلا علم قادر بلا قدرة اله بلا نفس ولا شخص ولا صورة ثم قالوا لا حياة له ثم قالوا لا شيء فانه لو كان شيئا لأشبه الأشياء حاولوا مقال رؤوس الزنادقه القدماء إذ قالوا الباري لا صفة لهم ولا لا صفة خافوا على قلوب ضعفاء المسلمين وأهل الغفلة وقلة الفهم منهم اذ كان ظاهر تعلقهم بالقرآن اعتصاما به من السيف واجتنابا به منهم واذ هم يرون التوحيد ويخاوضون المسلمين ويحملون الطيالسة فأفصحوا بمعائبهم وصاحوا بسوء ضمائرهم ونادوا على خبايا نكتهم فيا طول ما لقوا في أيامهم من سيوف لخلفاء وألسن العلماء وهجران الدهماء فقد شحنت كتاب تكفير الجهمية من مقالات علماء الاسلام ورن الخلفاء فيهم ودق عامة أهل السنة عليهم واجماع لمسلمين على اخراجهم من الملة ثلت عليهم الوحشة وطالت الذلة وأعيتهم الحيلة الا ان يظهروا الخلاف لأوليهم والرد عليهم ويصبغوا كلامهم صيغة تكون ألوح للأفهام وانجع في العوام من أساس اوليهم تحدوا بذلك المساغ وليتخلصوا من خزي الشناعة فجاءت بمخاريق ترئا للعين بغير ما في الحشايا ينظر الناظر الفهم في جذرها فيرى فخ الفلسفة يكسى لحاء السنة وعقد الجهمية ينحل القاب الحكمة يردون على اليهود قولهم يد الله مغلولة فينكرون الغل وينكرون اليد فيكونوا اسوأ حالا من اليهود لأن الله سبحانه اثبت الصفة ونفى العيب واليهود اثبتت الصفة واثبتت العيب وهؤلاء نفو الصفة كما نفوا العيب ويردون على النصارى في مقالتهم في عيسى وامه فيقولون لا يكون في المخلوق غير المخلوق فيبطلون القرآن فلا يخفى على ذوي الألباب ان كلام اولهم وكلام آخرهم كخيط السحارة فاسمعوا الآن يا ذوي الألباب وانظروا ما فضل هؤلاء على اولئك اولئك قالوا قبح الله مقالهم ان الله موجود بكل مكان وهؤلاء يقولون ليس هو في كل مكان ولا يوصف بأين وقد قال المبلغ عن الله عز و جل لجارية معاوية بن الحكم رضي الله عنه اين الله قالت في السماء الحديث وقالوا هو من فوق كما هو من تحت لا ندري اين هو ولا يوصف بمكان فليس هو في السماء وليس هو في الأرض وانكروا الجهة والحد وقال اولئك ليس له كلام انما خلق كلاما وهؤلاء يقولون تكلم مرة فهو متكلم به منذ تكلم لم ينقطع الكلام ولا يوجد كلامه في موضع ليس هو به ثم يقولون ليس هو في مكان ثم قالوا ليس له صوت ولا حروف وقالوا هذا زاج وورق وهذا صوف وخشب وهذا انما قصد النفس واريد به التفسير وهذا صوت القاري اما يرى حسن وغير حسن وهذا لفظه او ما تراه مجازا به حتى قال رأس من رؤوسهم او يكون قرآن من لبد وقال آخر من خشب فراوغوا فقالوا هذا حكاية عبر بها عن القرآن والله تكلم مرة ولا يتكلم بعد ذلك ثم قالوا غير مخلوق ومن قال مخلوق كافر وهذا من فخوخهم يصطادون به قلوب عوام اهل السنة وانما اعتقادهم ان القرآن غير موجود لفظية الجهمية الذكور بمرة والجهمية الاناث بعشر مرات
اولئك قالوا لاصفة وهؤلاء يقولون وجه كما يقال وجه النهار ووجه الأمر ووجه الحديث وعين كعين المتاع وسمع كأذن الجدار وبصر كما يقال جدارهما يترائيان ويد كيد المنة والعطية والأصابع كقولهم خراسان بين اصبعي الأمير والقدمان كقولهم جعلت الخصومة تحت قدمي والقبضة كما قيل فلان في قبضتي اي انا املك امره وقال الكرسي العلم والعرش الملك والضحك الرضى والاستواء الاستيلاء والنزول القبول والهرولة مثله شبهوا من وجه وانكروا من وجه وخالفوا السلف وتعدوا الظاهر فردوا الأصل ولم يثبتوا شيئا ولم يبقوا موجودا"
وأقر ابن تيمية هذا الكلام وأنهم جهمية في باب صفة الكلام وأنهم وقعوا في بدع مكفرة
وقال اللالكائي في السنة :" سياق ما دل من الآيات من كتاب الله تعالى وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين على أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة ، وأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يتحدى به ، وأن يدعو الناس إليه ، وأنه القرآن على الحقيقة . متلو في المحاريب ، مكتوب في المصاحف ، محفوظ في صدور الرجال ، ليس بحكاية ولا عبارة عن قرآن ، وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب ، بل هو صفة من صفات ذاته ، لم يزل به متكلما ، ومن قال غير هذا فهو كافر ضال مضل مبتدع مخالف لمذاهب السنة والجماعة"
فنص على أن بدعة الحكاية والعبارة مكفرة
وقال البربهاري في شرح السنة [73] والإيمان بأن الله تبارك وتعالى هو الذي كلم موسى بن عمران يوم الطور وموسى يسمع من الله الكلام بصوت وقع في مسامعه منه لا من غيره، فمن قال غير هذا فقد كفر.
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (2/50) :" عُلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ الْكَرِيمَ: هُوَ الْمُصْطَفَى مِنْ الْبَشَرِ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْطَفِي مِنْ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنْ النَّاسِ كَمَا أَنَّهُ فِي سُورَةِ التَّكْوِيرِ: لَمَّا كَانَ الشَّيْطَانُ قَدْ يُشَبَّهُ بِالْمَلَكِ - فَنَفَى أَنْ يَكُونَ قَوْلَ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ - عُلِمَ أَنَّ الرَّسُولَ الْمَذْكُورَ هُوَ الْمُصْطَفَى مِنْ الْمَلَائِكَةِ. وَفِي إضَافَتِهِ إلَى هَذَا الرَّسُولِ تَارَةً وَإِلَى هَذَا تَارَةً: دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إضَافَةُ بَلَاغٍ وَأَدَاءٍ لَا إضَافَةُ إحْدَاثٍ لِشَيْءِ مِنْهُ أَوْ إنْشَاءٍ كَمَا يَقُولُهُ بَعْضُ الْمُبْتَدِعَةِ الْأَشْعَرِيَّة ِ مِنْ أَنَّ حُرُوفَهُ ابْتِدَاءً جبرائيل أَوْ مُحَمَّدٌ مُضَاهَاةً مِنْهُمْ فِي نِصْفِ قَوْلِهِمْ لِمَنْ قَالَ: إنَّهُ قَوْلُ الْبَشَرِ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ أَنْشَأَهُ بِفَضْلِهِ وَقُوَّةِ نَفْسِهِ وَمِنْ الْمُتَفَلْسِفَ ةِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَعَانِيَ وَالْحُرُوفَ تَأْلِيفُهُ؛ لَكِنَّهَا فَاضَتْ عَلَيْهِ كَمَا يَفِيضُ الْعِلْمُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الْعُلَمَاءِ. فَالْكَاهِنُ مُسْتَمِدٌّ مِنْ الشَّيَاطِينِ. {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ} وَكِلَاهُمَا فِي لَفْظِهِ وَزْنٌ. هَذَا سَجْعٌ وَهَذَا نَظْمٌ وَكِلَاهُمَا لَهُ مَعَانٍ مِنْ وَحْيِ الشَّيَاطِينِ"
وهنا الشيخ جلياً يصرح أن الأشاعرة جهمية
الطريق الثامنة : أن بدعة الأشاعرة في الكلام شر من بدعة الواقفة الذين كفروا
ووجه ذاك أن الأشاعرة يجزمون بأن ما بين أيدينا مخلوق ، والواقفة فيتوقفون
الطريق التاسعة : بدعة الأشاعرة في الكلام شر من بدعة اللفظية الذين كفروا
ووجه ذاك أن كلام اللفظية مجمل وأما الأشاعرة فصرحوا بأن ما بين أيدينا مخلوق
الطريق العاشرة : تصريح عدد من أهل العلم أن قول الأشاعرة في الكلام لا يختلف عن قول المعتزلة وقول المعتزلة كفري إجماعاً
الطريق الحادية عشر : تصريح جماعة من السلف بأن إنكار النزول كفر
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (14/396) :" أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ تَمِيْمٍ اللَّبْلِيُّ ببَعْلَبَكَّ، أَخْبَرَنَا أَبُو رَوْحٍ بِهَرَاةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أَحْمَدَ المَلِيْحِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَفَّافُ، حَدَّثَنَا أَبُو العَبَّاسِ السَّرَّاجُ إِمْلاَءً، قَالَ:
مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللهَ - تَعَالَى - يَعْجَبُ، وَيَضْحَكُ ، وَيَنْزِلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُوْلُ: (مَنْ يَسْأَلُنِي، فَأُعْطِيَهُ ) ، فَهُوَ زِنْدِيْقٌ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ، وَإِلاَّ ضُرِبَتْ عُنُقه، وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ المُسْلِمِيْنَ"
ولا أعلم مخالفاً للسراج في هذا
الطريق الثانية عشر : تصريح الدارمي أن تأويل صفة اليد بدعة مكفرة
قال عثمان الدارمي في الرد على الجهمية وهو يعدد أسباب تكفيره لهم ص198 :" وقال الله تبارك وتعالى : ( بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء ) . و ( مامنعك أن تسجد لما خلقت بيدي) . و ( بيدك الخير إنك على كل شيء قدير) . وقال : ( يد الله فوق أيديهم ) . قال هؤلاء : ليس لله يد ، وما خلق آدم بيديه ، إنما يداه نعمتاه ورزقاه . فادعوا في يدي الله أوحش مما ادعته اليهود ( قالت اليهود يد الله مغلولة ) ، وقالت الجهمية : يد الله مخلوقة ، لأن النعم والأرزاق مخلوقة لا شك فيها ،وذاك محال في كلام العرب فضلا أن يكون كفرا ؛ لأنه يستحيل أن يقال : خلق آدم بنعمته،ويستحيل أن يقال : في قول الله تبارك وتعالى : ( بيدك الخير ) : بنعمتك الخير ؛ لأن الخير نفسه هو النعم نفسها ، ومستحيل أن يقال في قول الله عزوجل : ( يد الله فوق أيديهم ) : نعمة الله فوق أيديهم ، وإنما ذكرنا هاهنا اليد مع ذكر الأيدي في المبايعة بالأيدي ، فقال : ( إن الذين يبايعونك إنمايبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ) . ويستحيلأن يقال : ( يداه مبسوطتان ) : نعمتاه ، فكأن ليس له إلا نعمتان مبسوطتان ،لا تحصى نعمه ، ولا تستدرك ،فلذلك قلنا : إن هذا التأويل محال من الكلام فضلا أن يكون كفرا . ونكفرهم أيضا بالمشهور من كفرهم أنهم لا يثبتون لله تبارك وتعالى وجها"
ولا أعلم مخالفاً للدارمي في هذا
الطريق الثالثة عشر: تصريح الدارمي بأن نفي الوجه بدعة مكفرة
وقد تقدم نصه في هذا
فإن قيل : الجهمية كفروهم لأنهم أنكروا وأما الأشاعرة فيؤولون،فيقال : الجهمية الأوائل أيضاً يؤولون.
قال الترمذي في جامعه : "وَأَمَّا الجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا: هَذَا تَشْبِيهٌ، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابهِ اليَدَ وَالسَّمْعَ وَالبَصَرَ،فَتَ أَوَّلَتِ الجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الآيَاتِ فَفَسَّرُوهَا عَلَى غَيْرِمَا فَسَّرَ أَهْلُ العِلْمِ، وَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ، وَقَالُوا: إِنَّ مَعْنَى اليَدِ هَاهُنَا القُوَّةُ"،ومن نظر في رد الدارمي على المريسي علم أن المريسي كان مؤولاً بل استفاد الأشاعرة من تأويلاته كثيراً.
قال شيخ الإسلام في الفتوى الحموية الكبرى ص245 :" وهذه التأويلات الموجودة اليوم بأيدي الناس مثل أكثر التأويلات التي ذكرها أبو بكر بن فورك في كتاب «التأويلات» وذكرها أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي في كتابه الذي سماه «تأسيس التقديس» ويوجد كثير منها في كلام خلق كثير غير هؤلاء مثل أبي علي الجبّائي، وعبد الجبار بن أحمد الهمذاني، وأبي الحسين البصري، وأبي الوفاءبن عقيل، وأبي حامد الغزالي وغيرهم، هي بعينها التأويلات التي ذكرها بشرالمريسي التي ذكرها في كتابه، وإن كان قد يوجد في كلام بعض هؤلاء رد التأويل"
الطريق الرابعة عشر : تصريح العلماء بأن مذهبهم في الإيمان مذهب جهم
وليعلم أن قول الأشاعرة في الإيمان قول كفري ، وهو أن الإيمان اعتقاد فقط ، وبعضهم يقول تصديق ، بل حقيقة قولهم أنه قول الجهم، قال السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت ص273 :" ويقولون -يعني الأشاعرة-: الإِيمان: التصديق، وعلى أصلهم أن من صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه فهو مؤمن، )لأمرين):
أحدهما: أن أصل الإيمان عندهم المعرفة كما قال جهم.
الثاني: أن الكلام معنى في النفس فهو إذا صدق بقلبه فقد تكلم على أصلهم به".
فتأمل كيف صرح أن قولهم في الإيمان هو الجهم.
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (7/ 582) : "وبهذا وغيره يتبين فساد قول جهم والصالحي ومن إتبعهما فى الإيمان كالأشعرى فى أشهر قوليه وأكثر أصحابه وطائفة من متأخرى أصحاب أبى حنيفة كالماتريدى ونحوه حيث جعلوه مجرد تصديق فى القلب يتساوى فيه العباد".
فتأمل كيف صرح بأن قول الأشعري والماتردي في الإيمان هو قول الجهم .
إذا علمت هذا فاعلم أن قول الجهمية في الإيمان عند السلف قول كفري حتى عند مرجئة الفقهاء !
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (7/307) :" قَالَ الحميدي: سَمِعْت كِيعًا يَقُولُ: أَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌوَعَمَلٌ وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ. وَالْجَهْمِيَّ ةيَقُولُونَ: الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: وَهَذَا كُفْرٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الكلابي: سَمِعْت وَكِيعًا يَقُولُ: الْجَهْمِيَّة شَرٌّ مِنْ الْقَدَرِيَّةِ قَالَ: وَقَالَ وَكِيعٌ: الْمُرْجِئَةُ: الَّذِينَ يَقُولُونَ: الْإِقْرَارُ يُجْزِئُ عَنْالْعَمَلِ؛ وَمَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ هَلَكَ؛ وَمَنْ قَالَ: النِّيَّةُتُجْز ِئُ عَنْ الْعَمَلِ فَهُوَ كُفْرٌ وَهُوَ قَوْلُ جَهْمٍ وَكَذَلِكَقَالَ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ".
وقال المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/324) :" وقد جامعتنا في هذا المرجئة كلهاعلى أن الإقرار باللسان من الإيمان إلا فرقة من الجهمية كفرت عندنا ، وعندالمرجئة بزعمهم أن الإيمان هو المعرفة فقط".
وقال ابن مفلح في الفروع (12/ 450) :" قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ كَفَّرْنَا فِيهَا الدَّاعِيَةَفَإِنَّا نُفَسِّقُ الْمُقَلِّدَ فِيهَا ، كَمَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ ، أَوْ أَنَّ أَلْفَاظَنَا بِهِ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْ أَنَّعِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ ، أَوْ أَنَّ أَسْمَاءَهُ مَخْلُوقَةٌ ، أَوْأَنَّهُ لَا يَرَى فِي الْآخِرَةِ ، أَوْ يَسُبَّ الصَّحَابَةَ تَدَيُّنًا ،أَوْ أَنَّ الْإِيمَانَ مُجَرَّدُ الِاعْتِقَادِ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ،فَمَنْ كَانَ عَالِمًا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبِدَعِ يَدْعُو إلَيْهِوَيُنَاظ ِرُ عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ ، نَصَّ أَحْمَدُصَرِيحً ا عَلَى ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ".
قال شيخ الإسلام في الإيمان :" وإذا تدبرت حججهم وجدت دعاوى لا يقوم عليها دليل والقاضى أبو بكر الباقلاني نصر قول جهم في مسألة الإيمان متابعة لأبي الحسن الأشعرى وكذلك أكثر أصحابه فأما أبو العباس القلانسى وأبو على الثقفي، وأبو عبدالله بن مجاهد شيخ القاضى أبي بكر وصاحب أبي الحسن فإنهم نصروا مذهب السلف وابن كلاب نفسه والحسين بن الفضل البجلي ونحوهما كانوا يقولون : هو التصديق والقول جميعا موافقة لمن قاله من فقهاء الكوفيين كحماد بن أبي سليمان، ومن اتبعه مثل أبي حنيفة وغيره .
فصل
وأبو الحسن الأشعري نصر قول جهم في الإيمان مع أنه نصر المشهور عن أهل السنة من أنه يستثني في الإيمان فيقول : أنا مؤمن إن شاء الله ; لأنه نصر مذهب أهل السنة في أنه لا يكفر أحد من أهل القبلة ولا يخلدون في النار"
بل نص شيخ الإسلام على أن الباقلاني قد نصر قول جهم في القدر أيضاً
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (14/ 347) :" و قد ذكر هذه الأمور القاضي أبو بكر ابن الباقلاني و غيره ممن يقول بمثل هذه الأقوال ممن سلك مسلك جهم بن صفوان في القدر و فى الوعيد و هؤلاء قصدوا مناقضة المعتزلة فى القدر و الوعيد "
وصرح شيخ الإسلام أن قول الأشعرية في القدر هو قول جهم
قال شيخ الإسلام في الصفدية (2/331) :" والأشعري ومن وافقه اتبعوا جهما على قوله في القدر وإن كانوا يثبتون قدرة وكسبا لكن ما أثبتوه لا حقيقة له في المعنى بل قولهم هو قول جهم وإن نازعوه في إثبات القدرة والكسب ولهذا كان قولهم في نفي ما في الشريعة من الحكم والأسباب خلاف إجماع السلف والفقهاء فإن من أصولهم أن الله لا يخلق لحكمة ولا يأمر لحكمة بل ليس عندهم في القرآن لام تعليل في خلقه وأمره وإذا تكلموا معهم في الأمور الطبيعية أحالوا جميع ذلك على مجرد ترجيح القادر بلا سبب وأن ما وجد من الاقتران فهو عادة محضة لا لارتباط بين هذا وهذا ثم قد يضيفون هذا القول إلى السنة"
ثم إن الباقلاني بعد ذلك من المرجئة الواقفة الذين يقولون لا نجزم بأن أحداً من أهل القبلة سيعذب ، وقد دلت النصوص أن هناك من أهل السنة من سيعذب
بل صرح شيخ الإسلام أن قول الأشاعرة في الإيمان أشنع من قول المعتزلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sier.forumarabia.com
Admin
Admin


المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 19/12/2015

مُساهمةموضوع: رد: : اثبات كفر الاشاعرة    الأحد ديسمبر 20, 2015 8:14 pm


قال شيخ الإسلام كما الفتاوى الكبرى (6/ 639) :" وَأَيْضًا فَأَنْتُمْ فِي مَسَائِلِ الْأَسْمَاءِ وَالْأَحْكَامِ قَابَلْتُمْ الْمُعْتَزِلَةَ تَقَابُلَ التَّضَادِّ حَتَّى رَدَدْتُمْ بِدْعَتَهُمْ بِبِدَعٍ تَكَادُ أَنْ تَكُونَ مِثْلَهَا، بَلْ هِيَ مِنْ وَجْهٍ مِنْهَا وَمِنْ وَجْهٍ دُونَهَا، فَإِنَّ الْمُعْتَزِلَةَ جَعَلُوا الْإِيمَانَ اسْمًا مُتَنَاوِلًا لِجَمِيعِ الطَّاعَاتِ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا قَوْلُ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ. وَقَالُوا: إنَّ الْفَاسِقَ الْمِلِّيَّ لَا يُسَمَّى مُؤْمِنًا وَلَا كَافِرًا، وَقَالُوا: إنَّ الْفُسَّاقَ مُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا بِشَفَاعَةٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَهُمْ فِي هَذَا الْقَوْلِ مُخَالِفُونَ لِلسَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ، فَخِلَافُهُمْ فِي الْحُكْمِ لِلسَّلَفِ، وَأَنْتُمْ وَافَقْتُمْ الْجَهْمِيَّةَ فِي الْإِرْجَاءِ وَالْجَبْرِ فَقُلْتُمْ: الْإِيمَانُ مُجَرَّدُ تَصْدِيقِ الْقَلْبِ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِلِسَانِهِ، وَهَذَا عِنْدَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّة شَرٌّ مِنْ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ . ثُمَّ إنَّكُمْ قُلْتُمْ: إنَّا لَا نَعْلَمُ هَلْ يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ النَّارَ أَوْ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فَوَقَفْتُمْ وَشَكَكْتُمْ فِي نُفُوذِ الْوَعِيدِ فِي أَهْلِ الْقِبْلَةِ جُمْلَةً، وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْبِدَعِ عِنْدَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ"
الطريق الخامسة عشر : تصريح شيخ الإسلام أن قول متأخريهم في الرؤية هو عين قول المعتزلة
قال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (1/360) :" حتى إن أئمة أصحاب الأشعري المتأخرين كأبي حامد وابن الخطيب وغيرهما لما تأملوا ذلك عادوا في الرؤية إلى قول المعتزلة أو قريب منه وفسروها بزيادة العلم كما يفسرها بذلك الجهمية والمعتزلة وغيرهم وهذا في الحقيقة تعطيل للرؤية الثابتة بالنصوص والإجماع المعلوم جوازها بدلائل المعقول"
وقال شيخ الإسلام في بيان تلبيس الجهمية (2/ 369) :" ولهذا تجد هؤلاء الذين يثبتون الرؤية دون العلو عند تحقيق الأمر منافقين لأهل السنة والإثبات يفسرون الرؤية التي يثبتونها بنحو ما يفسرها به المعتزلة وغيرهم من الجهميةفهم ينصبون الخلاف فيها مع المعتزلة ونحوهم ويتظاهرون بالرد عليهم وموافقة أهل السنة والجماعة في اثبات الرؤيةوعند التحقيق فهم موافقون المعتزلة انما يثبتون من ذلك نحو ما اثبته المعتزلة من الزيادة في العلمونحو ذلك مما يقوله المعتزلة في الرؤية او يقول قريبا منه ولهذا يعترفهذاالرازي بأن النزاع بينهم وبين المعتزلة في الرؤية قريب من اللفظي "
وإنكار الرؤية تجهم وكفر باتفاق أهل العلم
والطرق في إثبات هذا الإجماع كثيرة جداً في الحقيقة وهذه عينة لا استقصاء
وأختم بقول ابن القيم في الصواعق المرسلة وهو يرد على الأشاعرة ص1395 :" وجه الخامس والتسعون بعد المائة: إنه كيف يكون النفاة المعطلة من الجهمية ومن تبعهم أولى بالصواب والحق في معرفة الله وأسمائه وصفاته وما يجب له ويمتنع عليه وشهداء الله في أرضه من جميع أقطار الأرض يشهدون عليهم بالضلالة والحيرة والكذب على الله ورسوله وكتابه ويرمونهم بالعظائم ويشهدون عليهم بالكفر والإلحاد في أسماء الله وصفاته وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنتم شهداء الله في الأرض فمن أثنيتم عليه بخير وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه بشر وجبت له النار" فكيف إذا كان الشهداء على هؤلاء قد شهد لهم بأنهم أولو العلم وعدلهم من جعله الله شهيدا عليهم وهو رسوله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم معدلا لهؤلاء الشهود: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين" فاسمع الآن بعض شهادات هؤلاء العدول على أهل النفي والتعطيل قال إمام أهل السنة والحديث محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب خلق الأفعال حدثنا
أبو نعيم سليمان الفارسي سمعت سفيان الثوري قال قال لي حماد بن أبي سليمان أبلغ أبا فلان المشرك أني بريء من دينه وكان يقول إن القرآن مخلوق وذكر عن خالد بن عبدالله القسري أنه خطبهم بواسط في يوم أضحى وقال ارجعوا فضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم فإنه زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم خليلا تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا ثم نزل فذبحه أخبرنا محمد بن عبدالله أبو جعفر البغدادي قال سمعت أبا زكريا يحيى بن يوسف قال كنت عند عبدالله بن إدريس فجاء رجل فقال يا أبا محمد ما تقول في قوم يقولون القرآن مخلوق قال أمن اليهود قال لا قال أفمن النصارى قال لا قال أفمن المجوس قال لا قال فممن قال من أهل التوحيد قال ليس هؤلاء من أهل التوحيد هؤلاء الزنادقة من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن الله مخلوق يقول الله عز وجل {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فالله لا يكون مخلوقا والرحمن لا يكون مخلوقا والرحيم لا يكون مخلوقا فهذا أصل الزندقة من قال هذا فعليه لعنة الله"
ونقل كلاماً طويلاً فيه تكفيرهم بنفي العلو وغيرها من البدع
العلماء الذين صرحوا بتكفيرهم
قال اللالكائي في السنة (2/43) : "سياق ما دل من الآيات من كتاب الله تعال وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين على أن القرآن تكلم الله به على الحقيقة ، وأنه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم ،وأمره أن يتحدى به ، وأن يدعو الناس إليه ، وأنه القرآن على الحقيقة . متلوفي المحاريب ، مكتوب في المصاحف ، محفوظ في صدور الرجال ، ليس بحكاية ولاعبارة عن قرآن ، وهو قرآن واحد غير مخلوق وغير مجعول ومربوب ، بل هو صفة منصفات ذاته ، لم يزل به متكلما ، ومن قال غير هذا فهو كافر ضال مضل مبتدع مخالف لمذاهب السنة والجماعة"،والقو� � بالحكاية أوا لعبارة هو قول الأشعرية والماتردية ، وهذا الكلام يدل على تكفير اللالكائي لهم.
وقال الهروي في ذم الكلام 1315 - ((ورأيت يحيى بن عمار ما لا أحصي من مرة على منبره يكفرهم ويلعنهم، ويشهد على أبي الحسن الأشعري بالزندقة، وكذلك رأيت عمر بن إبراهيم ومشائخنا))
فهذان شيخان من شيوخ الهروي على التكفير ، بل وكل شيوخه فيما يدعي
وقال يوسف ابن عبد الهادي المبرد في جمع الجيوش والدساكر 105 - وَبِهِ إِلَىالأَنْصَار ِيِّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَمْزَةَ، وَأَبَا عَلِ الْحَدَّادَ، يَقُولانِ: وَجَدْنَا أَبَا الْعَبَّاسِ النَّهَاوَنْدِي َّعَلَى الإِنْكَارِ عَلَى أَهْلِ الْكَلامِ، وَتَكْفِيرِ الأَشْعَرِيَّةِ ،وَذَكَرَ أَعْظَمَ شَأْنِهِ فِي الإِنْكَارِ عَلَى أَبِي الْفَوَارِسِ الْقرماسينِيِّ، وَهِجْرَانِهِ إِيَّاهُ لِحَرْفٍ وَاحِدٍ.
106_ وَبِهِ إِلَى الأَنْصَارِيِّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَمْزَةَ،يَقُول ُ: لَمَّا اشْتَدَّ الْهِجْرَانُ بَيْنَ النَّهَاوَنْدِي ِّ وَأَبِي الْفَوَارِسِ، سَأَلُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الدِّينَوَرِيَّ ، فَقَالَ: لَقِيتُ أَلْفَ شَيْخٍ عَلَى مَا عَلَيْهِ النَّهَاوَنْدِي ُّ؛فهذا النهاوندي ومعه ألف على التكفير.
وقال السجزي في الرد على من أنكر الحرف والصوت ص155 :" ومنكر القرآن العربيوأنه كلام الله كافر بإجماع الفقهاء ومثبت قرآن لا أوّل له ولا آخر كافربإجماعهم"،و� �ذا هو قول الأشاعرة ( أعني الإنكار ) وهو قال هذا الكلام في معرض الرد عليهم.
وقال ابن رجب فب ذيل طبقات الحنابلة (1/303) :" عبد الساتر بن عبد الحميد بنمحمد بن أبي بكر بن ماضي المقدسي الفقيه، تقي الدين، أبو محمد: سمع من موسىبن عبد القادر، وابن الزبيدي: والشيخ موفق الدين وغيرهم.
وتفقه علي التقي بن العز، ومهر في المذهب، وعني بالسنة. وجمع فيها. وناظر الخصوم وكفَّرَهم. وكان صاحب جرأة، وتحرق على الأشعرية، فرموه بالتجسيم".
وقدنقل شيخ الإسلام ابن تيمية الخلاف في تكفيرهم فقال في تلبيس الجهمية (5/150) :وهو حال من أقر بعامة أسمائه وصفاته ، وإنما جحد منها شيئاً يسيراًكما يوجد في بعض الصفاتية كثيراً .
وهؤلاء يؤمنون ببعض أسماء الله عز وجل ويكفرون ببعض ، ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض لهذا تنازع الناس في إيمانهم وكفرهم".
وهذا النص ليس في الأشعرية فإن الأشعرية ينكرون عامة الصفات وليس بعض الصفات
وقال ابن القيم في مختصر الصواعق المرسلة (4/ 1382) وهو يتكلم عن الأشعرية : "فتأمل هذه الأخوة التي بين هؤلاء وبين المعتزلة الذين اتفق السلف على تكفيرهم ، وأنهم زادوا على المعتزلة في التعطيل".
وصرح بتكفيرهم ابن قدامة المقدسي حيث قال في المناظرة على القرآن ص50 :" وَهَذَا حَال هَؤُلَاءِ الْقَوْم لَا محَالة فهم زنادقة بِغَيْر شكّفَإِنَّهُ لَا شكّ فِي أَنهم يظهرون تَعْظِيم الْمَصَاحِف إيهاما أَنفِيهَا الْقُرْآن ويعتقدون فِي الْبَاطِن أَنه لَيْسَ فِيهَا إِلَّاالْوَرق والمداد ويظهرون تَعْظِيم الْقُرْآن ويجتمعون لقرَاءَته فِي المحافل والأعرية ويعتقدون أَنه من تأليف جِبْرِيل وَعبارَته ويظهرون أَنمُوسَى سمع كَلَام الله من الله ثمَّ يَقُولُونَ لَيْسَ بِصَوْت".
وقال ابن الحنبلي في الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة (2/451) : "فهؤلاء الأصناف كلها جهمية وهم كفار زنادقة"،
وصرح شيخ الإسلام في درء التعارض أن منكري العلو واقعون في الكفر الأكبر فقال (7/27) :" وجواب هذا أن يقال القول بأن الله تعالى فوق العالم معلومبالاضطرار من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة بعد تدبر ذلك كالعلم بالأكلوالشرب في الجنة والعلم بإرسال الرسل وإنزال الكتب والعلم بأن الله بكل شيءعليم وعلى كل شيء قدير والعلم بأنه خلق السماوات والأرض وما بينهما بلنصوص العلو قد قيل إنها تبلغ مئين من المواضع.
والأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين متواترة موافقةلذلك فلم يكن بنا حاجة إلى نفي ذلك من لفظ معين قد يقال إنه يحتمل التأويلولهذا لم يكن بين الصحابة والتابعين نزاع في ذلك كما تنطق بذلك كتب الآثارالمستفيضة المتواترة في ذلك وهذا يعلمه من له عناية بهذا الشأن أعظم ممايعلمون أحاديث الرجم والشفاعة.
والحوضوالميزان وأعظم مما يعلمون النصوص الدالة على خبر الواحد والإجماع والقياسوأكثر مما يعلمون النصوص الدالة على الشفعة وسجود السهو ومنع نكاح المرأةعلى عمتها وخالتها ومنع ميراث القاتل ونحو ذلك مما تلقاه عامة الأمةبالقبول،ول هذاكان السلف مطبقين على تكفير من أنكر ذلك -يعني علو الله على خلقه- لأنهعندهم معلوم بالاضطرار من الدين والأمور المعلومة بالضرورة عند السلفوالأئمة وعلماء الدين".
وقال شيخ الإسلام الرد على البكري (2/494) :" و لهذا كنت أقول للجهمية منالحلولية و النفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم أنالو وافقتكم كنت كافرا لأني أعلم أن قولكم كفر و أنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال وكان هذا خطابا لعلمائهم و قضاتهم و شيوخهم وأمرائهم و أصل جهلهمشبهات عقلية حصلت لرؤوسهم في قصور من معرفة المنقول الصحيح و المعقولالصريح الموافق له وكان هذا خطابنا".
فصرح شيخ الإسلام أن قولهم كفري فقوله ( الحلولية ) يريد به من يقول ( الله في كل مكان ) و ( النفاة ) يريد بهم من يقول ( لا داخل العالم ولا خارجه)،فمن نسب لشيخ الإسلام أنه لا يكفر الأشاعرة مطلقاً سواءً من قامت عليهم الحجة أم لم تقم فقد غلط عليه .
وكذلك نص على تكفيرهم الدشتي في إثبات الحد
فالعجب بعد ذلك أن يأتي شخص ويقول ( لم يكفرهم أحد )
قال البخاري في خلق أفعال العباد 68- وَقِيلَ لأحمد ابن يونس : أَدْرَكْتَ النَّاسَ ، فَهَلْ سَمِعْتَ أَحَدًا يَقُولُ : الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ ؟ فَقَالَ : الشَّيْطَانُ تَكَلِّم بِهَذَا ، مَنْ تَكَلِّم بِهَذَا فَهُوَ جَهْمِيٌّ ، وَالْجَهْمِيُّ كَافِرٌ.
فلو قلنا ( من أنكر العلو فهو جهمي والجهمي كافر ) لكانت عبارة مستقيمة يدخل فيها الأشاعرة ولا ينكرها إلا جاهل لا يعرف مذهب السلف
وقال ابن هانيء: وسألته (يعني أبا عبد الله أحمد بن حنبل) عن الذي يقول: لفظي بالقرآن مخلوق؟
قال: هذا كلام جهم، من كان يخاصم منهم، فلا يجالس، ولا يكلم، والجهمي كافر. «سؤالاته» (1864) .
فهنا أحمد أدخل اللفظي في الجهمية المكفرين في مسألة واحدة فكيف بالأشاعرة الذين وافقوا جهماً في مسائل كثيرة ومنها ما هو أخطر وأوضح من مسألة اللفظ بل قولهم في القرآن أقرب إلى قول جهم من قول اللفظية
وسمى شيخ الإسلام الأشاعرة جهمية مع علمه أن السلف يكفرون الجهمية
قال شيخ الإسلام في الرسالة المدنية في الحقيقة والمجاز ص6 :" ثم أقرب هؤلاء الجهمية الأشعرية يقولون : إن له صفات سبعًا : الحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والكلام، والسمع، والبصر . وينفون ما عداها،وفيهم من يضم إلى ذلك اليد فقط، ومنهم من يتوقف في نفي ما سواها، وغلاتهم يقطعون بنفي ما سواها "
فمعنى ( بدعة مكفرة ) ليس أن كل متلبس بها يكون كافراً ، وإنما يعني أن من وقع في هذه البدعة إذا أقيمت عليه الحجة يكون كافراً
يعقوب بن شيبة حافظ كبير من أئمة العلل ، ومع ذلك بدعه الإمام أحمد لما قال بالوقف بلفظ صريح فقال ( مبتدع ) ولا شك أن كل الأشاعرة شر من يعقوب بن شيبة فكلهم يقول بما هو شر من الوقف وكثير منهم خصوصاً المتأخرين ينكر عامة الصفات ولا يقتصر أمره على التوقف في صفة معينة
بين ابن حزم والأشاعرة
اشتهر بين طلبة العلم أن ابن حزم ( جهمي جلد ) علماً أن ابن حزم يخالف جهماً في الإيمان والقدر والأشاعرة يوافقون
وابن حزم يرد على من يقول بخلق القرآن وله مذهب غريب في المسألة
وابن حزم يثبت الرؤية ولكنه يقول أن أسماء الله أعلام وليست نعوت فنسب إلى الجهمية
فكيف بمن ينفي الرؤية والعلو ويقول بخلق القرآن الذي بين أيدينا ويوافق جهماً في الإيمان والقدر مع بعض التمويه والمخرقة
لا شك أنه أولى بنعت التجهم من ابن حزم
الأشاعرة المتأخرون لا يختلفون عن المعتزلة
قال شيخ الإسلام في شرح العقيدة الأصبهانية ص78 :" أئمة أصحاب الأشعري كالقاضي أبي بكر ابن الباقلاني وشيخه أبي عبد الله بن عبد الله بن مجاهد وأصحابه كأبي علي بن شاذان وأبي محمد بن اللبان بل وشيوخ شيوخه كأبي العباس القلانسي وأمثاله بل والحافظ أبي بكر البيهقي وأمثاله أقرب إلى السنة من كثير من أصحاب الأشعري المتأخرين الذين خرجوا عن كثير من قوله إلى قول المعتزلة أو الجهمية أو الفلاسفة.
فإن كثير من متأخري أصحاب الأشعري خرجوا عن قوله إلى قول المعتزلة أو الجهمية أو الفلاسفة إذ صاروا موافقين في ذلك كما سننبه عليه.
وما في هذا الاعتقاد المشروح هو موافق لقول الواقفة الذين لا يقولون بقول الأشعري وغيره من متكلمة أهل الإثبات وأهل السنة والحديث والسلف بل يثبتون ما وافقه عليه المعتزلة البصريون فإن المعتزلة البصريين يثبتون ما في هذا الاعتقاد ولكن الأشعري وسائر متكلمة أهل الإثبات مع أئمة السنة والجماعة يثبتون الرؤية ويقولون القرآن غير مخلوق ويقولون: "إن الله حي بحياة عالم بعلك قادر بقدرة" وليس في هذا الاعتقاد شيء من هذا الإثبات"
فهنا ينص على أن اعتقاد متأخري الأشاعرة لا يختلف عن اعتقاد المعتزلة البصريين
إنكار السلف على من لا يكفر الجهمية بالنوع
قال ابن عبد الخالق في زوائد كتاب الورع ص89 : سألت عبد الوهاب عمن لا يكفر الجهمية قلت يا ابا الحسن يصلي خلفه قال لا يصلي خلفه هذا ضال مضل منهم على الاسلام
سألت عبد الوهاب قلت يا ابا الحسن كان لي مع رجل سماع حديث ثم تبين لي بعد ذلك انه صاحب بدعة آخذ سماعي منه قال لا ليس بمأمون على اخبار رسول الله صلى الله عليه و سلم لاتأخذ منه.
وقال حرب الكرماني في عقيدته التي نقل عليها إجماع أهل العلم في عصره :" والقرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أكفر من الأول وأخبث قولًا، ومن زعم إن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي خبيث مبتدع.
ومن لم يكفرها ولا القوم ولا الجهمية كلهم فهو مثلهم، وكلم الله موسى وناوله التوراة من يده إلى يده، ولم يزل الله متكلمًا عالمًا فتبارك الله أحسن الخالقين"
فهنا ينكر على من لا يكفر الواقفة الشاكة ، فكيف لو رأى من لا يكفر منكر العلو والقائل بخلق القرآن الذي بين أيدينا وغيرها من العقائد
وقال البخاري في خلق أفعال العباد :" نَظَرْتُ فِي كَلاَمِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ فَمَا رَأَيْتُ قَوْمًا أَضَلَّ فِي كُفْرِهِمْ مِنْهُمْ ، وَإِنِّي لَأَسْتَجْهِلُ مَنْ لاَ يُكَفِّرُهُمْ إِلاَّ مَنْ لاَ يَعْرِفُ كُفْرَهُمْ"
وإنني والله لأستجهله أيضاً وأستغرب أنني أضطر لكتابة هذا والله المستعان ، ولا يعزب عن ذهنك نصوص السلف في أن منكر العلو جهمي
حال بدعة الأشعرية
بدعة إنكار العلو اجتمع فيها ثلاثة أمور
الأولى : أنها بدعة مكفرة
الثانية : أنها مخالفة لما اشتهر فيه الخلاف بين أهل السنة وأهل البدعة
الثالثة : أنها مخالفة في معنى كلي
ووصف رجل تلبس ببدعة هذه أوصافها الثلاثة بأنه من أهل السنة أمرٌ لا يجري على الأصول أبداً وما رأيت أحداً من السلف يفعله مع من هم أهون من هؤلاء كمرجئة الفقهاء والنواصب والخوارج والشيعة المفضلة فكيف بهؤلاء ؟!
وقال أبو محمد ابن أبي زيد القيرواني في كتاب الجامع ص121: " ومن قول أهل السنة: أنه لا يعذر من أداه اجتهاده إلى بدعة لأن الخوارج اجتهدوا في التأويل فلم يعذروا "
وتفسير كلامه والله أعلم أن من خالف إلى بدعة جليلة لا يعذر في الحكم الدنيوي فيوصفه في الابتداع وإلا فعذره بالجهل في الحكم الأخروي أمرٌ متقرر عند أهل السنة ، وقد ضرب مثلاً بالخوارج وبدعتهم ليست مكفرة عند جماهير أهل السنة ،فكيف بمن كانت بدعته مكفرة والخلاف معه في باب التوحيد
فالخوارج الأوائل لم يعطلوا الصفات ، ولم يفسروا الإله بالقادر على الاختراع ، ولم ينهجوا علم الكلام ، ولم ينفوا الحكمة والتعليل ، ولم يقولوا بالجبر ولم يخالفوا أهل السنة في باب النبوات
ولما سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن حد البدعة التي يجعل بها الرجل من أهل الأهواء
قال كما في مجموع الفتاوى (35/414) :" و البدعة التى يعد بها الرجل من أهلالأهواء ما اشتهر عند أهل العلم بالسنة مخالفتها للكتاب والسنة كبدعةالخوارج والروافض والقدرية والمرجئة"
ولا شك أن بدعة المعطلة اشتهرت مخالفتها للكتاب والسنة حتى في أن مسألة واحدة منمسائل الخلاف معهم وهي مسألة علو الله عز وجل على خلقه قد خالفوا أكثر منألف دليل على علو الله عز وجل على خلقه
ولا شكأن مرجئة الفقهاء خير من مرجئة الأشاعرة المتجهمين ، وأن بدعة التعطيل شرمن بدعة الإرجاء والخوارج كما نص عليه شيخ الإسلام فيما تقدم نقله من بيان تلبيس الجهمية
وقال العلامة عبد الله أبو بطين كما في رسائله ص176 :" والأشعرية لا يثبتون علوالرب فوق سماواته واستواءه على عرشه ويسمون من أثبت صفة العلو والاستواءعلى العرش مجسما مشبها، وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة؛ فإنهميثبتون صفة العلو، والاستواء، كما أخبر الله -سبحانه- بذلك عن نفسه، ووصفهبه رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تكييف ولا تعطيل.
وصرحكثير من السلف بكفر من لم يثبت صفة العلو والاستواء. والأشاعرة وافقواالجهمية في نفي هذه الصفة، لكن الجهمية يقولون: أنه -سبحانه وتعالى- في كلمكان، ويسمون الحلولية، والأشعرية يقولون: كان ولا مكان، فهو على ما كانقبل أن يخلق المكان. والأشعرية يوافقون أهل السنة في رؤية المؤمنين ربهم فيالجنة، ثم يقولون: إن معنى الرؤية إنما هو زيادة علم، يخلقه الله في قلبالناظر ببصره، لا رؤية بالبصر حقيقة عيانا. فهم بذلك نافون للرؤية التي دل عليها القرآن، وتواترت بها الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومذهبالأشاعرة: أن الإيمان مجرد التصديق، ولا يدخلون فيه أعمال الجوارح. قالوا: وإن سميت الأعمال في الأحاديث إيمانا، فعلى المجاز لا الحقيقة.
ومذهبأهل السنة والجماعة: أن الإيمان تصديق بالقلب، وقول باللسان، وعملبالجوارح. وقد كفر جماعة من العلماء من أخرج العمل عن الإيمان. فإذا تحققتما ذكرنا عن مذهب الأشاعرة من نفي صفات الله -سبحانه وتعالى- غير السبع التي ذكرنا، ويقولون: إن الله لم يتكلم بحرف، ولا صوت، وأن حروف القرآن مخلوقة، ويزعمون أن كلام الرب -سبحانه وتعالى- معنى واحد، وأن نفس القرآنهو نفس التوراة والإنجيل، لكن إن عبر عنه بالعربية فهو قرآن، وإن عبر عنهبالعبرانية فهو توراة، وإن عبر عنه بالسريانية فهو إنجيل، ولا يثبتون رؤيةأهل الجنة ربهم بأبصارهم، إذا عرفت ذلك عرفت خطأ من جعل الأشعرية من أهلالسنة، كما ذكره السفاريني في بعض كلامه"
وهذا ملخص مفيد ، وتأمل كيف أنه صرح بأن الأشاعرة تنفي العلو والرؤية معاً وذكر بدعة نفي العلو مكفرة
الطريق السادسة عشر قال المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله كلام كثيرا عن الاشاعرة أذكر منه
. قال الإمام المجدد بعد ذكره الحديث فيه إثبات الصوت لله وهو يذكر فوائد هذا الحديث: "العشرون: إثبات الصفات خلافا للأشعرية المعطلة" كتاب التوحيد
2. وقال في الدرر 1/110:
والمتكلمون ممن يدعي الإسلام، لكن أضلهم الله عن معرفة الإله، فذكر عن الأشعري، ومن تبعه: أنه القادر، وأن الألوهية هي القدرة،
فإذا أقررنا بذلك، فهي معنى قوله: لا إله إلا الله. ثم استحوذ عليهم الشيطان، فظنوا أن التوحيد لا يتأتى إلا بنفي الصفات، فنفوها، وسموا من أثبتها مجسما.
ورد عليهم أهل السنة بأدلة كثيرة، منها: أن التوحيد لا يتم إلا بإثبات الصفات، وأن معنى الإله: هو المعبود.
فإذا كان هو سبحانه متفردا به، عن جميع المخلوقات، وكان هذا وصفا صحيحا، لم يكذب الواصف به، فهذا يدل على الصفات، فيدل على العلم العظيم، والقدرة العظيمة; وهاتان الصفتان: أصل جميع الصفات، كما قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً} [سورة الطلاق آية: 12]
فإذا كان الله قد أنكر عبادة من لا يملك لعابده نفعا ولا ضرا، فمعلوم أن هذا يستلزم العلم بحاجة العباد، ناطقها، وبهيمها ; وتستلزم القدرة على قضاء حوائجهم، ويستلزم الرحمة الكاملة، واللطف الكامل، وغير ذلك من الصفات ; فمن أنكر الصفات، فهو معطل، والمعطل شر من المشرك؛
ولهذا كان السلف، يسمون التصانيف، في إثبات الصفات: كتب التوحيد، وختم البخاري صحيحه بذلك، قال: كتاب التوحيد ; ثم ذكر الصفات، بابا، بابا.
فنكتة المسألة: أن المتكلمين يقولون: التوحيد لا يتم إلا بإنكار الصفات، فقال أهل السنة: لا يتم التوحيد إلا بإثبات الصفات، وتوحيدكم، هو التعطيل؛
ولهذا آل هذا القول ببعضهم إلى إنكار الرب تبارك وتعالى، كما هو مذهب ابن عربي، وابن الفارض، وفئام من الناس، لا يحصيهم إلا الله.
فهذا بيان لقولك: هل مراده الصفات؟ أو الأفعال؟ فبين السلف: أن العبادة إذا كانت كلها لله عن جميع المخلوقات، فلا تكون إلا بإثبات الصفات، والأفعال ;
فتبين أن منكر الصفات، منكر لحقيقة الألوهية، لكن لا يدري ;
وتبين لك أن من شهد أن لا إله إلا الله، صدقا من قلبه، لا بد أن يثبت الصفات، والأفعال،
ولكن العجب العجاب: ظن إمامهم الكبير، أن الألوهية، هي القدرة، وأن معنى قولك: لا إله إلا الله، أي: لا يقدر على الخلق إلا الله!
إذا فهمت هذا تبين لك عظم قدرة الله، على إضلال من شاء، مع الذكاء، والفطنة، كأنهم لم يفهموا قصة إبليس، ولا قصة قوم نوح، وعاد، وثمود، وهلم جرا، كما قال شيخ الإسلام، في آخر الحموية: أوتوا ذكاء، وما أوتوا زكاء، وأوتوا علوما، وما أوتوا فهوما، وأوتوا سمعا، وأبصارا، وأفئدة {فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصَارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} [سورة الأحقاف آية: 26] . والله أعلم"
3. وقال في رسالته إلى قاضي الإحساء وكان أشعريا: "فإن نظرت في كتاب التوحيد في آخر الصحيح : فتأمل تلك التراجم، وقرأت في كتب أهل العلم من السلف، ومن أتباعهم من الخلف، ونقلهم الإجماع على وجوب الإيمان بصفات الله تعالى، وتلقيها بالقبول ؛ وأن من جحد شيئاً منها، أو تأول شيئاً من النصوص، فقد افترى على الله، وخالف إجماع أهل العلم ؛ ونقلهم الإجماع : أن علم الكلام بدعة وضلالة، حتى قال أبو عمر بن عبد البر : أجمع أهل العلم في جميع الأعصار والأمصار، أن أهل الكلام أهل بدع، وضلالات، لا يعدون عند الجميع من طبقات العلماء ؛ والكلام في هذا يطول .
والحاصل : أنهم عمدوا إلى شيء أجمع المسلمون كلهم، بل وأجمع عليه أجهل الخلق بالله عبدة الأوثان، الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فابتدع هؤلاء كلاماً من عند أنفسهم، كابروا به العقول أيضاً، حتى إنكم لا تقدرون تغيرون عوامكم عن فطرتهم، التي فطرهم الله عليها، ثم مع هذا كله تابعهم جمهور من يتكلم في علم هذا الأمر، إلا من سبقت لهم من الله الحسنى ؛ وهم : كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود يبغضونهم الناس، ويرمونهم بالتجسيم .
هذا : وأهل الكلام واتباعهم، من أحذق الناس، وأفطنهم، حتى إن لهم من الذكاء والحفظ والفهم، ما يحير اللبيب، وهم وأتباعهم : مقرون أنهم مخالفون للسلف، حتى إن أئمة المتكلمين، لما ردوا على الفلاسفة في تأويلهم في آيات الأمر والنهي، مثل قولهم، المراد بالصيام : كتمان أسرارنا ؛ والمراد بالحج : زيارة مشائخنا ؛ والمراد بجبريل : العقل الفعال ؛ وغير ذلك من إفكهم ؛ ردوا عليهم الجواب : بأن هذا التفسير خلاف المعروف بالضرورة من دين الإسلام ؛ فقال لهم الفلاسفة : أنتم جحدتم علوا الله على خلقه، واستواءه على عرشه، مع أنه مذكور في الكتب، على ألسنة الرسل، وقد أجمع عليه المسلمون كلهم، وغيرهم من أهل الملل، فكيف يكون تأويلنا تحريفاً ؟! وتأويلكم صحيحاً ؟! فلم يقدر أحد من المتكلمين أن يجيب عن هذا الإيراد .

والمراد : أن مذهبهم مع كونه فاسداً في نفسه، مخالفاً للعقول، وهو أيضاً مخالف لدين الإسلام، والكتاب والرسول، وللسلف كلهم، ويذكرون في كتبهم أنهم مخالفون للسلف، ثم مع هذا : راجت بدعتهم على العالم والجاهل، حتى طبقت مشارق الأرض ومغاربها .

وأنا أدعوك إلى التفكير في هذه المسألة، وذلك : أن السلف قد كثر كلامهم، وتصانيفهم في أصول الدين، وإبطال كلام المتكلمين، وتكفيرهم،

وممن ذكر هذا من متأخري الشافعية : .. والبغوي، وإسماعيل التيمي، ومن بعدهم، كالحافظ الذهبي ؛ وأما متقدموهم : كابن سريج، والدار قطني، وغيرهما، فكلهم على هذا الأمر،

ففتش في كتب هؤلاء ؛ فإن أتيتني بكلمة واحدة : أن منهم رجلاً واحداً لم ينكر على المتكلمين، ولم يكفرهم، فلا تقبل منى شيئاً أبداً ؛

ومع هذا كله، وظهوره غاية الظهور، راج عليكم حتى ادعيتم أن أهل السنة هم المتكلمون ؛ والله المستعان انتهى كلامه رحمه الله

4. وقال الإمام المجدد: "الخامسة والعشرون: أنه متقرر عند الكفار عبدة الأوثان منكري البعث، أن الله سبحانه حكيم يضع الأشياء في مواضعها، والأشعرية يزعمون أنه لا يفعل شيئا لشيء." الدرر السنية 13/144
وقال العلامة سليمان بن سحمان البيان المبدي وهو يحكي اعتقاد الإمام المجدد ص42 :" ويبرأ من رأي الكلابية اتباع عبد الله بن سعيد بن كلاب القائلين بان كلام الله هو المعنى القائم بنفس الباري وأن ما نزل به جبرئيل حكاية أوعبارة عن المعنى النفسي ويقول هذا من قول الجهمية"
وقال في الضياء الشارق ص386 :" ولبشر المريسي وأمثاله من الشبه والكلام في نفي الصفات ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين، بل كلامه أخف إلحاداً من بعض هؤلاء الضلال، ومع ذلك فأهل العلم متفقون على تكفيره، وعلى أن الصلاة لا تصح خلف كافر جهمي أو غيره"
وقوله ( الجهمية المتأخرين ) يريد به متأخري الأشاعرة

وقال العلامة عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ كما في مجموعة الرسائل والمسائل ( 1/221) وهو يتكلم عن الأشعرية :" وقد حكى ابن القيم -رحمه الله- عن خمسمائة إمام من أئمة الإسلام، ومفاتيه العظام أنهم كفّروا من أنكرالاستواء، وزعم أنه بمعنى الاستيلاء، ومن جملتهم إمامك الشافعي -رحمهالله-، وجملة من أشياخه كمالك وعبد الرحمن بن مهدي والسفيانين، ومن أصحابه أبو يعقوب البويطي والمزني، وبعدهم إمام الأئمة ابن خزيمة الشافعي، وابن سريج، وخلق كثير. وقولنا: إمامك الشافعي مجاراة للنسبة، ومجرد الدعوى، وإلافنحن نعلم أنكم بمعزل عن طريقته في الأصول، وكثير من الفروع، كما هو معروف عند أهل العلم والمعرفة"


وسئل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عن منكر صفة العلو ولوكان عالم معروف من شراح الحديث وممن عرف بخدمة السنة فقال هو كافر بعينه واسمع هذا المقطع بصوته



هذا الموضوع منقول بتصرف وهو خاص بطلاب العلم الحريصين على عقيدة أهل السنة والجماعة الصافية الخالية من بدع وكفريات أهل الزيغ من الجهمية والمرجئة والاشاعرة والخوارج
وهذه بعض أسماء المشهورين من علماء الاشاعرة ولا تغتر بشهرتهم ومؤلفاتهم فمنهم شراح الأحاديث والمفسرون والقادة ويسمون بأهل السنة والجماعة ظلما وزورا ويخالفون الصحابة ومن تبعهم بإحسان والمعصوم من عصمه الله

بعض أسماء علماء الأشاعرة
أبو إسحاق الإسفرايينيّ / أبو نُعَيم الأصبهانيّ/ الشيخ أبو محمد الجوينيّ / عبد الملِك أبو المعالي الجوينيّ/ أبو منصور التماميّ / الإسماعيليّ/ البيهقيّ /الدارقطنيّ / الخطيب البغداديّ/ أبو القاسم /القشيريّ وابنه أبو النصر/ أبو إسحاق الشيرازيّ// الإمام الغزاليّ/ الفراوي
أبو الوفاء ابن عقيل الحنبليّ/ الدمغانيّ / الإمام أبو الوليد الباجيّ/ أحمد الرفاعيّ/ أبو القاسم ابن عساكر
السِّلافيّ/ القاضي عياض المالكيّ/ الإمام النوويّ/ الإمام فخر الدين الرازيّ/ القرطبيّ/ عزُّ الدين ابن عبد السّلام / أبو عمروِ ابن الحاجب/ القاضي ابن دقيق العيد/ الإمام علاء الدين الباجيّ / تقي الدين السّبكيّ/ العلائيّ/ زين الدين العراقيّ/ ابن حجر العسقلانيّ/ الإمام مرتضى الزبديّ/ زكريا الأنصاريّ
بهاء الدين الرواس/ وليّ الله الدهلويّ/ محمّد عليش المالكيّ/ الشيخ عبد الله الشرقاويّ/ أبو المحاسن القاوقجيّ/ الإمام حسين الجسر الطرابلسيّ وغيرهم كثير
من أهل التفسير وعلوم القرآن
القرطبي وابن العربي والرازي وابن عطية والمحلي والبيضاوي والثعالبي وأبو حيان وابن الجزري والزركشي والسيوطي والآلوسي والزرقاني والنسفي والقاسمي وغيرهم كثير

من أهل الحديث وعلومه
الحاكم والبيهقي والخطيب البغدادي وابن عساكر والخطابي وأبو نعيم الأصبهاني والقاضي عياض وابن الصلاح والمنذري والنووي والعز بن عبد السلام والهيثمي والمزي وابن حجر وابن المنير وابن بطال , والعراقي وابنه وابن جماعة والعيني والعلائي وابن فورك وابن الملقن وابن دقيق العيد وابن الزملكاني والزيلعي والسيوطي وابن علان والسخاوي والمناوي وعلي القاري والبيقوني واللكنوي والزبيدي وغيرهم كثير

من أهل الفقه وأصوله

فمن الحنفية: ابن نجيم والكاساني والسرخسي والزيلعي والحصكفي والميرغناني والكمال بن الهمام والشرنبلالي وابن أمير الحاج والبزدوي والخادمي وعبد العزيز البخاري وابن عابدين والطحطاوي وغيرهم كثير

ومن المالكية: ابن رشد والقرافي والشاطبي وابن الحاجب وخليل والدردير والباقلاني والدسوقي وزروق واللقاني والزرقاني والنفراوي وابن جزي والعدوي وابن الحاج والسنوسي وابن عليش والعز بن عبدالسلام وغيرهم كثير

ومن الشافعية: الجويني وابنه والرازي والغزالي والآمدي والشيرازي والاسفرائيني والمتولي والسمعاني وابن الصلاح والنووي والرافعي وابن الرفعة والأذرعي والإسنوي والسبكي وابنه والبيضاوي والحصني وزكريا الأنصاري وابن حجر الهيتمي والرملي والشربيني والمحلي وابن المقري والبجيرمي والبيجوري وابن القاسم وقلوبي وعميرة والغزي وابن النقيب والعطار والبناني والدمياطي وآل الأهدل وغيرهم كثير

من أهل التواريخ والسير والتراجم
القاضي عياض والمحب الطبري وابن عساكر والخطيب البغدادي وأبو نعيم الأصبهاني وابن حجر والمزي والسهيلي والصالحي والسيوطي وابن الأثير وابن خلدون والتلمساني والصفدي وابن خليكان وغيرهم كثير

ومن أهل اللغة
الجرجاني والغزويني وابن الأنباري والسيوطي وابن مالك وابن عقيل وابن هشام وابن منظور والفيروزآبادي والزبيدي وابن الحاجب والأزهري وأبو حيان وابن الأثير والجرجاني والحموي وابن فارس والكفوي وابن آجروم والحطاب والأهدل وغيرهم كثير

ومن القادة
نورالدين الشهيد وصلاح الدين الأيوبي والمظفر قطز والظاهر بيبرس وسلاطين الأيوبيين والمماليك, والسلطان محمد الفاتح وسلاطين العثمانيين وغيرهم كثير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://sier.forumarabia.com
 
: اثبات كفر الاشاعرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ساير الاسلامية :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: